علي بن حسن الخزرجي

1021

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الفقيه محمد « 1 » ابن إبراهيم بن دحمان وكان أحد الفقهاء الحنفية " بزبيد " يومئذ وبنى الجامع الذي ب " خنفر " « 2 » من أرض أبين وبنى الصفين والجناحين والمؤخر في مسجد " الجند " ، وبنى مدرسة « 3 » " بذي هزيم " ناحية من نواحي " تعز " ، وهي المدرسة التي قلنا إنه دفن فيها . وهو الذي ينسب إليه الزبدي السنقري " بزبيد " ، وكانت عبرته في أول ما ظهر مائتين وأربعين قفلة « 4 » بالختم المصري ، وما برح الحكام يزيدون فيه حتى استقر على ثلاث مائة وعشرين قفلة برهة من الزمان وذلك إلى آخر الدولة المجاهدية وصدرا من الدولة الأفضلية ، ثم حصلت فيه الزيادة من الحكام حتى بلغ أربعمائة وخمسين قفلة ، فانتهى الأمر إلى السلطان الملك الأفضل فأقره على أربعمائة قفلة ، فأقام على ذلك بقية الدولة الأفضلية وصدرا من الدولة الأشرفية ، وحصل في معظم التهائم جدب شديد حتى ارتفع لأجله سعر الطعام ، كان الزبدي بدرهم وتطاول الجدب فأمر السلطان الملك الأشرف أمتعنا اللّه به الزيادة في المكيال فأقر الزبدي على خمسمائة قفلة « 5 » ، فاستمر على ذلك إلى وقتنا هذا سنة ثمان مائة فالزبدي في وقتنا

--> - الزبيدي توفي في سنة 768 ه . انظر . عبد الرحمن الحضرمي ، نفس المرجع ص 155 . إسماعيل الأكوع ، المدارس . . . ، ص 24 - 25 . ( 1 ) محمد بن إبراهيم بن دحمان المضري نسبة إلى مضر بن نزار ، فقيه على المذهب الإمام أبي حنيفة . انظر . الجندي ، السلوك ، 2 / 49 . الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 407 . ( 2 ) خنفر : مدينة خاربة في سفح جبل خنفر الواقع وسط سهل " أبين " بين واديي بنا وحسّان . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 583 . ( 3 ) هي المدرسة الأتابكية ، سبق التعريف بها . ( 4 ) القفلة : ستة عشر خرّوبة ، والخرّبة عبارة عن قيراط ، والقيراط ثلاث حبّات من حب البر . انظر . المظفر يوسف ، نور المعارف ، المصدر 1 / 267 . ( 5 ) انظر الأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 770 .